أثار تأجيل الدعوى رقم 19 لسنة 48 قضائية دستورية، المقامة للطعن على قانون الإيجار القديم رقم 164 لسنة 2025، تساؤلات عديدة بين الملاك والمستأجرين، خاصة مع استمرار الجدل حول مصير القانون ومدى دستورية بعض نصوصه والإجراءات المرتبطة بإصداره.
وشهدت الدعوى أولى جلساتها أمام هيئة المفوضين بالمحكمة الدستورية العليا، حيث جرى بحث الطلبات وأوجه الطعن المقدمة من المدعين، إلى جانب استكمال المستندات والإجراءات المرتبطة بموضوع الدعوى.
لكن تأجيل نظر الدعوى لا يعني صدور حكم بشأن دستورية قانون الإيجار القديم، كما لا يعني رفض الطعن أو الحكم بعدم دستورية القانون، وإنما يمثل خطوة إجرائية ضمن مراحل نظر الدعوى أمام المحكمة الدستورية العليا.
ماذا حدث في جلسة دعوى الإيجار القديم؟
بحسب ما أعلنه المستشار أيمن عصام الدين عبد الكريم، محامي المستأجرين، شهدت الجلسة تقديم الطلبات وأوجه الطعن المتعلقة بالإجراءات المرتبطة بصدور قانون الإيجار القديم من مجلس النواب.
وخلال الجلسة، قررت هيئة المفوضين إلزام هيئة قضايا الدولة بتقديم الطلبات والمستندات المرتبطة بموضوع الدعوى، وذلك حتى تتمكن الهيئة من استكمال فحص القضية والإحاطة بكافة عناصرها القانونية والمستندات المتعلقة بها.
وتأتي هذه الخطوة في إطار الإجراءات التي تسبق إعداد الرأي القانوني في الدعوى، وبالتالي لا يمكن اعتبار القرار الصادر خلال الجلسة حكمًا في موضوع الطعن أو مؤشرًا نهائيًا على النتيجة التي يمكن أن تنتهي إليها القضية.
وتظل الدعوى بذلك قائمة، على أن تستكمل الإجراءات والمراحل القانونية المقررة أمام المحكمة الدستورية العليا.
هل تأجيل الدعوى يعني رفض الطعن على قانون الإيجار القديم؟
الإجابة هي: لا.
فتأجيل نظر الدعوى لا يعني رفض الطعن المقدم ضد قانون الإيجار القديم، كما لا يعني في المقابل قبول الطعن أو الحكم بعدم دستورية القانون.
والفارق بين الأمرين مهم، إذ إن القرار الصادر بتأجيل الدعوى يرتبط باستكمال الإجراءات والمستندات اللازمة لنظر القضية، بينما الفصل في مدى دستورية النصوص المطعون عليها يحتاج إلى استكمال مراحل الدعوى والوصول إلى القرار أو الحكم المختص.
وبالتالي، لا يجوز اعتبار التأجيل نتيجة نهائية لصالح أي من طرفي النزاع، سواء الملاك أو المستأجرين.
هل يؤدي تأجيل الدعوى إلى وقف قانون الإيجار القديم؟
لا يؤدي مجرد تأجيل الدعوى إلى وقف تنفيذ قانون الإيجار القديم رقم 164 لسنة 2025.
فإقامة دعوى للطعن على دستورية قانون لا تعني تلقائيًا تعطيل القانون محل الطعن، كما أن تأجيل نظر الدعوى لا يترتب عليه بمفرده إلغاء القانون أو وقف آثاره.
ويظل القانون قائمًا ونافذًا وفقًا للقواعد المنظمة لذلك، ما لم يصدر حكم أو قرار قضائي يترتب عليه أثر قانوني بشأن النصوص محل الطعن أو تنفيذ القانون.
ومن ثم، فإن ما يتم تداوله بشأن توقف قانون الإيجار القديم لمجرد تأجيل الدعوى لا يعكس الوضع القانوني الذي أسفرت عنه الجلسة الأخيرة.
ما دور هيئة المفوضين في الدعوى؟
تمثل هيئة المفوضين مرحلة مهمة في نظر الدعاوى الدستورية، حيث تقوم بفحص القضية من الناحية القانونية، ودراسة المستندات والطلبات والدفوع المقدمة من أطراف الدعوى.
وتعمل الهيئة على جمع عناصر القضية وفحصها تمهيدًا لإعداد تقرير يتضمن الرأي القانوني بشأن المسائل المطروحة أمامها.
ولهذا، فإن وجود الدعوى أمام هيئة المفوضين لا يعني أن المحكمة الدستورية العليا أصدرت حكمًا في موضوعها.
وتحتاج الهيئة إلى استكمال المستندات والاطلاع على أوجه الدفاع والطلبات المقدمة من الأطراف قبل الانتقال إلى المراحل التالية من إجراءات نظر الدعوى.
لماذا طلبت هيئة المفوضين مستندات من هيئة قضايا الدولة؟
جاء طلب تقديم المستندات من هيئة قضايا الدولة في إطار استكمال عناصر الدعوى وتمكين هيئة المفوضين من دراسة القضية بصورة كاملة.
وبحسب ما أعلنه محامي المستأجرين، فقد ألزمت هيئة المفوضين هيئة قضايا الدولة بتقديم الطلبات والمستندات المرتبطة بموضوع الطعن.
وتسمح هذه الخطوة للهيئة بالاطلاع على مختلف المستندات والدفوع ذات الصلة بالقضية، بما يساعدها في استكمال الفحص القانوني والإجرائي.
ولا يمكن اعتبار طلب المستندات في حد ذاته مؤشرًا على اتجاه معين للحكم، سواء باتجاه قبول الطعن أو رفضه، إذ إن هذه الإجراءات تأتي ضمن مراحل دراسة الدعوى.
ماذا سيحدث في جلسة 13 سبتمبر؟
من المقرر أن تعود الدعوى رقم 19 لسنة 48 قضائية دستورية إلى هيئة المفوضين بالمحكمة الدستورية العليا في جلسة 13 سبتمبر المقبل.
وتأتي الجلسة الجديدة في إطار استكمال الإجراءات والمستندات المطلوبة بشأن الدعوى، وفقًا لما تقرره هيئة المفوضين.
ومن المهم التأكيد على أن تحديد جلسة جديدة أمام هيئة المفوضين لا يعني بالضرورة أن هذا الموعد سيكون موعدًا للحكم النهائي في القضية.
فطبيعة الإجراءات التي تتم أمام هيئة المفوضين تختلف عن مرحلة إصدار الحكم النهائي من المحكمة المختصة، وبالتالي فإن جلسة 13 سبتمبر تمثل مرحلة جديدة في مسار الدعوى، ولا يمكن الجزم مسبقًا بما ستنتهي إليه الإجراءات خلالها.
ما المطالب التي يتضمنها الطعن على قانون الإيجار القديم؟
يتضمن الطعن المقدم أمام المحكمة الدستورية العليا عدة محاور، في مقدمتها المطالبة بعدم دستورية قانون الإيجار القديم رقم 164 لسنة 2025 في مجمله.
كما يشمل الطعن المادتين 3 و4 من القانون، إلى جانب قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2789 لسنة 2025، المتعلق بتنظيم عمل لجان حصر وتصنيف المناطق الخاضعة لنظام الإيجار القديم.
وتتناول الدعوى كذلك الإجراءات المرتبطة بإصدار القانون من مجلس النواب، إلى جانب بحث مدى توافق النصوص والإجراءات محل الطعن مع أحكام الدستور.
وبالتالي، فإن القضية لا تقتصر على مادة واحدة من القانون، وإنما تتضمن عدة محاور قانونية ودستورية يجرى بحثها ضمن مسار الدعوى.
هل صدر حكم بعدم دستورية قانون الإيجار القديم؟
حتى الآن، ووفقًا لما تم الإعلان عنه بشأن الجلسة الأخيرة، لم يصدر حكم بعدم دستورية قانون الإيجار القديم رقم 164 لسنة 2025.
وفي الوقت نفسه، لم يصدر حكم برفض الطعن خلال الجلسة.
وما حدث هو استكمال الإجراءات أمام هيئة المفوضين، مع إلزام هيئة قضايا الدولة بتقديم المستندات والطلبات المتعلقة بموضوع الدعوى، وتحديد جلسة جديدة في 13 سبتمبر لاستكمال نظرها.
وبالتالي، فإن القول بأن القانون أصبح غير دستوري أو تم رفض الطعن استنادًا إلى جلسة التأجيل لا يستند إلى نتيجة قضائية نهائية.
ماذا يعني الوضع الحالي للمستأجرين؟
بالنسبة إلى المستأجرين، فإن استمرار نظر الدعوى يعني أن الطعن على قانون الإيجار القديم لم يُحسم حتى الآن.
وتظل المسائل الدستورية التي تضمنتها الدعوى محل الفحص، بما في ذلك الطعن على القانون في مجمله وبعض مواده والقرار المرتبط بتصنيف المناطق.
وفي الوقت نفسه، لا يترتب على مجرد تأجيل الدعوى وقف تطبيق القانون، ما لم يصدر قرار أو حكم قضائي يترتب عليه أثر قانوني بشأن تنفيذه.
وبالتالي، فإن المستأجرين أمام مرحلة ما زالت مفتوحة من الناحية القانونية، ولا يمكن اعتبار نتيجة الجلسة الأخيرة حكمًا نهائيًا في صالحهم.
وماذا يعني ذلك للملاك؟
أما بالنسبة إلى الملاك، فإن تأجيل دعوى الطعن لا يعني إلغاء القانون أو تعطيل الإجراءات التي ينظمها.
ويظل التعامل مع القانون قائمًا وفقًا للقواعد المطبقة، طالما لم يصدر حكم أو قرار قضائي يغير من وضعه القانوني.
ومن ثم، فإن اعتبار التأجيل انتصارًا نهائيًا للملاك أو للمستأجرين يعد تفسيرًا غير دقيق لطبيعة الإجراءات التي تمت خلال الجلسة.
وتبقى النتيجة النهائية مرتبطة بما ستسفر عنه مراحل نظر الدعوى وما قد يصدر بشأنها من أحكام أو قرارات.
الفرق بين تأجيل الدعوى والحكم بعدم الدستورية
يجب التفرقة بين تأجيل الدعوى والحكم في موضوعها.
تأجيل الدعوى يعني استمرار نظر القضية وعدم اكتمال الإجراءات المطلوبة للفصل فيها، وقد يكون مرتبطًا بالحاجة إلى تقديم مستندات أو استكمال مرافعات أو اتخاذ إجراءات أخرى.
أما الحكم بعدم الدستورية فهو قرار قضائي يصدر بشأن النص المطعون عليه، ويترتب عليه الأثر القانوني الذي يحدده الحكم والقواعد المنظمة لذلك.
في المقابل، فإن رفض الدعوى يمثل نتيجة قضائية مختلفة تنتهي بها الدعوى دون القضاء بعدم دستورية النصوص محل الطعن.
وبالتالي، فإن تأجيل الدعوى لا يمكن تفسيره على أنه حكم ضمني بعدم الدستورية أو رفض للطعن.
هل تغير موقف قانون الإيجار القديم بعد الجلسة؟
لم يتغير الوضع القانوني لقانون الإيجار القديم لمجرد تأجيل الدعوى.
فالقانون لم يُلغَ بسبب التأجيل، ولم يصدر خلال الجلسة حكم بعدم دستوريته، كما لم يصدر حكم برفض الطعن.
وما زالت الدعوى رقم 19 لسنة 48 قضائية دستورية في مرحلة الإجراءات أمام هيئة المفوضين، مع استكمال المستندات المطلوبة وتحديد جلسة جديدة في 13 سبتمبر.
ومن ثم، فإن أي حديث عن إلغاء القانون أو وقفه استنادًا إلى قرار التأجيل فقط يحتاج إلى التمييز بين الإجراءات التحضيرية للدعوى وبين الحكم القضائي النهائي.
ماذا ينتظر الملاك والمستأجرون خلال الفترة المقبلة؟
تتجه الأنظار خلال الفترة المقبلة إلى استكمال الإجراءات أمام هيئة المفوضين، خاصة بعد طلب تقديم المستندات والطلبات المتعلقة بموضوع الدعوى.
وستكون جلسة 13 سبتمبر محطة جديدة في مسار القضية، لكنها لا تعني بالضرورة صدور حكم نهائي في هذا الموعد، إذ يتوقف ذلك على سير الإجراءات وما تراه الجهات القضائية المختصة بشأن الدعوى.
وفي النهاية، يبقى مصير الطعن على قانون الإيجار القديم مرتبطًا بما ستنتهي إليه الإجراءات القانونية والفحص الدستوري، وليس بمجرد تأجيل جلسة أو تحديد موعد جديد لنظر القضية.
مصير قانون الإيجار القديم بعد تأجيل الطعن
يمكن تلخيص الوضع الحالي في عدة نقاط رئيسية: قانون الإيجار القديم رقم 164 لسنة 2025 لم يتم إلغاؤه بسبب تأجيل الدعوى، ولم يصدر حكم بعدم دستوريته، كما أن الطعن المقام ضده لم يتم رفضه.
وتظل الدعوى رقم 19 لسنة 48 قضائية دستورية قيد الإجراءات، بعد أن طلبت هيئة المفوضين استكمال المستندات من هيئة قضايا الدولة، مع تحديد جلسة 13 سبتمبر لاستكمال نظر القضية.
وبالتالي، فإن التأجيل لا يمثل حسمًا لمصير القانون، وإنما خطوة إجرائية في مسار دعوى ما زالت قيد النظر.
ويظل الملاك والمستأجرون في انتظار ما ستسفر عنه الإجراءات المقبلة، وما إذا كانت الدعوى ستنتقل إلى المراحل التالية وصولًا إلى الفصل في المسائل الدستورية المثارة بشأن قانون الإيجار القديم والمواد والقرارات محل الطعن.
فيسبوك تويتر / X يوتيوب واتساب
عقار 24
يقدم موقع عقار 24 تغطية يومية لأهم أخبار السوق العقاري المصري، وأسعار الشقق، الاستثمار العقاري، أخبار العقارات، أسعار الشقق في مصر، كمبوندات القاهرة الجديدة، العاصمة الإدارية الجديدة، سعر الذهب اليوم، سعر الحديد اليوم، سعر الدولار اليوم، سعر البنزين، أخبار الاقتصاد المصري، الاستثمار في العقارات، عقارات التجمع الخامس، عقارات العلمين الجديدة، شقق الإسكان الاجتماعي، سكن لكل المصريين، سكن مصر، وزارة الإسكان، بيت الوطن،أسعار العقارات في مصر، شراء شقة في مصر، الشيخ زايد، مدينة المستقبل، المنصورة الجديدة، شراء شقق بالتقسيط، أسعار مواد البناء، سوق المقاولات في مصر، كمبوندات التجمع الخامس، حديد عز، الحديد الاستثماري..


