أبرز تفاصيل الخبر:
-
جرام الفضة عيار 999 يفقد 2.18 جنيه خلال أسبوع.
-
سعر عيار 925 يسجل 87 جنيهًا وعيار 800 يبلغ 75.25 جنيه.
-
تراجع الدولار أمام الجنيه يضغط على أسعار الفضة محليًا.
-
الفجوة السعرية الموجبة تنخفض إلى 4.06 جنيهات.
-
توقعات استمرار تشديد السياسة النقدية الأمريكية تزيد الضغوط على المعدن.
شهدت أسعار الفضة في السوق المصرية تراجعًا خلال تعاملات الأسبوع المنتهي في 7 نوفمبر 2026، متأثرة بانخفاض سعر صرف الدولار أمام الجنيه، إلى جانب الضغوط التي تعرض لها المعدن في الأسواق العالمية نتيجة تنامي توقعات استمرار تشديد السياسة النقدية الأمريكية، في ظل بيانات اقتصادية أظهرت قوة سوق العمل واستمرار الضغوط التضخمية بالولايات المتحدة.
وكشف التقرير الأسبوعي الصادر عن مركز الملاذ الآمن للمعادن الثمينة، أن سعر جرام الفضة عيار 999 انخفض بنسبة 2.27% خلال الفترة من 31 أكتوبر حتى 7 نوفمبر، ليتراجع من 96.15 جنيهًا إلى 93.97 جنيهًا، بخسارة بلغت 2.18 جنيه.
وبحسب أحدث مستويات الأسعار المعلنة صباح السبت 7 نوفمبر 2026، سجل جرام الفضة عيار 999 نحو 93.75 جنيه، بينما بلغ سعر عيار 925، المعروف بالفضة الإسترليني، نحو 87 جنيهًا، وسجل عيار 900 حوالي 84.5 جنيه، وعيار 800 نحو 75.25 جنيه، فيما وصل سعر الجنيه الفضة إلى 696 جنيهًا، واقتربت الأوقية عالميًا من مستوى 52 دولارًا.
تراجع الدولار 3.96% يضغط على أسعار الفضة في مصر
أرجع التقرير جانبًا من انخفاض أسعار الفضة محليًا إلى تراجع سعر صرف الدولار أمام الجنيه، إذ انخفض من نحو 56.09 جنيه في بداية الأسبوع إلى مستويات 53.87 جنيه للشراء و54.01 جنيه للبيع بنهايته.
وبلغت نسبة انخفاض الدولار نحو 3.96% مقارنة بمستوى الشراء في بداية الفترة، وهو ما انعكس على القيمة المحلية للأوقية، وقلص تأثير أي تحركات صعودية محتملة للمعدن في البورصات العالمية على الأسعار داخل السوق المصرية.
وأوضح مركز الملاذ الآمن أن تسعير الفضة في مصر لا يعتمد على السعر العالمي للأوقية فقط، بل يتأثر بمجموعة من العوامل المتداخلة، تشمل سعر صرف الدولار وآليات التسعير والتداول داخل السوق المحلية، وهو ما قد يؤدي إلى اختلاف اتجاه الأسعار المصرية عن حركة المعدن عالميًا في بعض الفترات.
الفجوة السعرية للفضة تتقلص إلى 4.06 جنيهات
وتناول التقرير تطور الفجوة السعرية بين قيمة الفضة في السوق المحلية وسعرها النظري المحسوب وفقًا لسعر الأوقية عالميًا وسعر صرف الدولار، باعتبارها أحد المؤشرات التي تساعد المستهلك على تقييم مستويات الشراء.
وأوضح أن الفجوة الموجبة تعني أن السعر المحلي أقل من القيمة النظرية المحسوبة، بما يمنح المشتري ميزة سعرية، بينما تشير الفجوة السالبة إلى تجاوز السعر المحلي للقيمة العادلة المقدرة.
وأظهرت البيانات تراجع الفجوة الموجبة من 6.05 جنيهات في 2 نوفمبر إلى 4.06 جنيهات في 6 نوفمبر، بما يعكس تقلص الميزة السعرية المتاحة للمستهلك، رغم استمرار وجودها.
وشدد التقرير على أهمية توحيد توقيتات رصد الأسعار المحلية والعالمية وسعر الصرف عند احتساب الفجوة السعرية، لتجنب الاختلافات الناتجة عن تباين مواعيد تحديث البيانات.
اختلاف أسعار الفضة السويسرية والمصرية عيار 999
ورصد التقرير اختلافًا في أسعار منتجات الفضة عيار 999 وفقًا لمصدر التصنيع والتسعير، حيث سجل جرام الفضة عيار 999 السويسري نحو 93.5 جنيه للشراء و89.5 جنيه للبيع، بينما بلغ سعر جرام الفضة عيار 999 المصري نحو 91.5 جنيه للشراء و87.5 جنيه للبيع، وفق الأسعار المعلنة في 7 نوفمبر.
وأشار المركز إلى ضرورة التمييز بين أسعار هذه المنتجات والسعر المرجعي المستخدم في قياس الأداء الأسبوعي، نظرًا لاختلاف مصادر التسعير والتداول، وهو ما يتطلب مراعاة نوع المنتج عند مقارنة الأسعار داخل السوق.
أسعار الفضة عالميًا تتحرك بين 49 و52 دولارًا للأوقية
وعلى الصعيد العالمي، اتسم أداء الفضة بالتذبذب خلال الأسبوع، إذ تحركت الأوقية في نطاق يتراوح بين 49 و52 دولارًا، وسط تأثر تحركات المعدن بتغير توقعات المستثمرين بشأن أسعار الفائدة الأمريكية، وقوة الدولار، ومؤشرات التضخم والنمو الاقتصادي.
وسجلت الأوقية نحو 51.92 دولار خلال تعاملات الجمعة 6 نوفمبر، بينما بلغت الأسعار المعلنة يوم السبت 7 نوفمبر نحو 51.97 دولار للشراء و51.47 دولار للبيع.
وأشار التقرير إلى أن مستوى 50.588 دولارًا المحدد باعتباره سعر بداية الفترة يحتاج إلى توحيد توقيت ومرجع المقارنة مع سعر نهاية الأسبوع، قبل اعتماد نسبة التغير الأسبوعي للأوقية بصورة نهائية.
بيانات الوظائف الأمريكية تزيد الضغوط على أسعار الفضة
وفيما يتعلق بالعوامل الاقتصادية المؤثرة في الأسواق العالمية، أشار التقرير إلى إضافة الاقتصاد الأمريكي نحو 165 ألف وظيفة خلال الشهر السابق، متجاوزًا توقعات الاقتصاديين، بالتزامن مع تراجع معدل البطالة إلى 4.1%.
وتعزز هذه البيانات التوقعات باستمرار السياسة النقدية المتشددة للاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، إذ تمنح قوة سوق العمل البنك المركزي مساحة أكبر للإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة، أو دراسة زيادتها حال استمرار الضغوط التضخمية.
ويمثل ارتفاع أسعار الفائدة أحد العوامل الضاغطة على الفضة والمعادن النفيسة التي لا تحقق عائدًا دوريًا، إذ يزيد من جاذبية الأصول المدرة للعائد، ويرفع تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالمعادن.
التضخم الأمريكي عند 3.7% واحتمالات رفع الفائدة تصل إلى 85%
وأضاف التقرير أن معدلات التضخم الأمريكية تمثل عاملًا رئيسيًا في تحديد اتجاه أسعار الفضة خلال الفترة المقبلة، مشيرًا إلى تسجيل التضخم نحو 3.7% خلال أكتوبر، مقابل توقعات عند 3.6%.
وتؤثر بيانات التضخم على حركة المعادن من خلال مسارين؛ أولهما إمكانية زيادة الإقبال على الفضة باعتبارها إحدى أدوات التحوط من ارتفاع الأسعار، والثاني احتمالات دفع التضخم المرتفع للاحتياطي الفيدرالي نحو مواصلة التشديد النقدي، بما يدعم الدولار والعوائد ويضغط على أسعار المعادن.
وفي هذا السياق، أشار التقرير إلى ارتفاع تقديرات الأسواق لاحتمالات زيادة أسعار الفائدة الأمريكية خلال ديسمبر إلى مستويات تتراوح بين 80% و85%، وهو ما يعكس استمرار حالة الحذر بشأن مسار السياسة النقدية الأمريكية.
مؤشر الدولار الأمريكي يسجل 101.989 نقطة
وسجل مؤشر الدولار الأمريكي DXY نحو 101.989 نقطة في 6 نوفمبر، مرتفعًا بنسبة 0.44% مقارنة بالجلسة السابقة، وهو ما يمثل عامل ضغط إضافيًا على المعادن المقومة بالعملة الأمريكية.
وتؤدي قوة الدولار عادةً إلى زيادة تكلفة شراء المعادن بالنسبة لحائزي العملات الأخرى، بما قد يحد من الطلب الاستثماري عليها.
وأوضح التقرير أهمية التمييز بين مؤشر الدولار الأمريكي وسعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري؛ إذ يقيس المؤشر أداء العملة الأمريكية أمام سلة من العملات الرئيسية، بينما يحدد سعر الصرف المحلي القيمة المقابلة للدولار بالجنيه، وهو ما ينعكس بصورة مباشرة على تسعير الفضة في مصر.
الطلب الصناعي والطاقة الشمسية يدعمان مستقبل الفضة
رغم الضغوط المرتبطة بالسياسة النقدية الأمريكية، لا تزال الفضة تمتلك عوامل دعم ترتبط بطبيعتها كمعدن استثماري وصناعي في الوقت نفسه، حيث تدخل في العديد من الصناعات، خاصة الإلكترونيات والكهرباء والطاقة الشمسية.
وأوضح التقرير أن الطلب الصناعي يمثل عنصرًا مهمًا في تحديد اتجاه الفضة مقارنة بالذهب، إذ لا ترتبط تحركاتها بتوقعات أسعار الفائدة والدولار فقط، وإنما تتأثر أيضًا بمستويات النشاط الصناعي ومعدلات النمو الاقتصادي العالمي.
كما أشار إلى أن التوترات الجيوسياسية والتطورات السياسية الأمريكية المرتبطة بانتخابات التجديد النصفي للكونجرس قد تزيد من حالة عدم اليقين في الأسواق، وتؤثر على توقعات المستثمرين بشأن الطاقة والتضخم والاستقرار الاقتصادي.
العوامل المؤثرة على أسعار الفضة خلال الفترة المقبلة
حدد مركز الملاذ الآمن مجموعة من العوامل التي قد تدعم أسعار الفضة خلال الفترة المقبلة، أبرزها:
-
احتمالات تراجع أسعار الفائدة الأمريكية مستقبلًا، بما يعزز جاذبية المعادن النفيسة.
-
استمرار الطلب الصناعي على الفضة في قطاعات الإلكترونيات والكهرباء والطاقة الشمسية.
-
احتمالات ضعف الدولار الأمريكي، بما قد يدعم أسعار المعادن المقومة به.
-
تصاعد التوترات الجيوسياسية وزيادة الطلب على الأصول الآمنة.
وفي المقابل، تتمثل أبرز العوامل الضاغطة على المعدن في استمرار توقعات رفع الفائدة الأمريكية خلال ديسمبر، وقوة الدولار، وبقاء التضخم عند مستويات مرتفعة، إلى جانب تراجع سعر صرف الدولار أمام الجنيه، وما يترتب عليه من انخفاض القيمة المحلية للأوقية.
كما قد يؤدي تباطؤ النشاط الاقتصادي العالمي إلى التأثير سلبًا على الطلب الصناعي، الذي يمثل أحد المحركات الرئيسية لاستهلاك الفضة.
توقعات أسعار الفضة.. ضغوط هابطة مع احتمالات الارتداد
ورجح التقرير استمرار تعرض أسعار الفضة لضغوط هابطة خلال الفترة المقبلة، مع إمكانية حدوث ارتدادات سعرية محدودة، وفقًا لتطورات السياسة النقدية الأمريكية وحركة الدولار ومستويات الطلب الصناعي.
وأوضح أن استمرار قوة سوق العمل الأمريكي وارتفاع معدلات التضخم قد يعززان احتمالات تشديد السياسة النقدية، بما يدعم الدولار والعوائد ويحد من فرص تعافي أسعار الفضة.
وفي المقابل، فإن تراجع توقعات رفع الفائدة أو ظهور مؤشرات واضحة على تباطؤ الاقتصاد الأمريكي قد يفتح المجال أمام تحسن أسعار المعدن، مع احتمالات حصوله على دعم من الطلب الصناعي وتراجع جاذبية الدولار.
أما على المستوى المحلي، فتظل تحركات سعر صرف الدولار أمام الجنيه، إلى جانب أسعار الأوقية العالمية والفجوة السعرية وظروف التداول، من المحددات الرئيسية لمسار أسعار الفضة في السوق المصرية خلال الفترة المقبلة.
فيسبوك تويتر / X يوتيوب واتساب
عقار 24
يقدم موقع عقار 24 تغطية يومية لأهم أخبار السوق العقاري المصري، والاقتصاد.


