افتتحت أسعار الذهب في السوق المصرية تعاملات شهر أكتوبر 2026 على ارتفاع محدود، بدعم من صعود سعر صرف الدولار أمام الجنيه، بالتزامن مع زيادة طفيفة في سعر الأونصة العالمية، بينما شهدت الفجوة بين السعر المحلي والسعر النظري المرجعي تراجعًا ملحوظًا خلال يوم واحد.
وبحسب بيانات تقرير منصة «آي صاغة» المتخصصة في تداول وتسعير الذهب والمجوهرات، ارتفع سعر الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المصرية، من 6125 جنيهًا للجرام في 30 سبتمبر إلى 6145 جنيهًا في 1 أكتوبر، بزيادة بلغت 20 جنيهًا، بنسبة نحو 0.33%.
وسجل سعر الذهب عيار 24 نحو 7023 جنيهًا للجرام، بينما بلغ سعر عيار 18 نحو 5267 جنيهًا، في حين سجل الجنيه الذهب نحو 49160 جنيهًا.
ارتفاع الأونصة والدولار يدعمان الذهب محليًا
تحرك سعر الأونصة العالمية من 4157.45 دولارًا إلى 4163.03 دولارًا، بزيادة بلغت نحو 0.13%، بينما ارتفع سعر صرف الدولار أمام الجنيه من 51.99 جنيه إلى 52.40 جنيه، بزيادة قدرها 0.41 جنيه، تعادل نحو 0.79%.
وقال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة»، إن الارتفاع المحدود في أسعار الذهب المحلية مع بداية شهر أكتوبر لا يعني بالضرورة انتهاء الضغوط العالمية التي تواجه المعدن النفيس.
وأوضح أن تحليل حركة الذهب في السوق المصرية يتطلب الفصل بين تأثير حركة الأونصة العالمية وسعر صرف الدولار، مشيرًا إلى أن صعود العملة الأمريكية أمام الجنيه وفر دعمًا إضافيًا للأسعار المحلية، رغم محدودية ارتفاع الأونصة عالميًا.
وأكد أن تحديد اتجاه السوق يحتاج إلى متابعة حركة الأسعار على مدار أكثر من جلسة، مع ضرورة التمييز بين تغيرات الأسعار الفعلية ومستويات الطلب والتداول.
الفجوة السعرية تتراجع 36.18 جنيه
شهدت الفجوة السعرية بين الذهب المحلي والسعر النظري المرجعي تغيرًا ملحوظًا خلال يوم واحد، بعدما تراجعت من 44.41 جنيهًا في 30 سبتمبر إلى 8.23 جنيهات في 1 أكتوبر، بانخفاض بلغ 36.18 جنيه.
وأوضحت «آي صاغة» أن انخفاض الفجوة يعكس تراجع الفرق بين السعر المحلي والسعر النظري، إلا أن تفسير هذا التغير يتطلب التأكد من ثبات معادلة احتساب السعر العادل وتوحيد توقيت قياس كل من سعر الأونصة العالمية وسعر الصرف والسعر المحلي.
وأشار إمبابي إلى أن الفجوة السعرية تمثل مؤشرًا للمقارنة بين الأسعار، لكنها لا تكفي وحدها للحكم على نشاط السوق أو اتجاه الطلب، ولا يمكن أن تحل محل البيانات المتعلقة بحجم المبيعات وحركة التداول الفعلية.
بيانات التضخم الأمريكية تمنح الذهب دعمًا مؤقتًا
تزامنت تحركات الذهب مع صدور بيانات التضخم الأمريكية لشهر أغسطس، والتي أظهرت ارتفاع مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي بنسبة 3% على أساس سنوي و0.2% على أساس شهري، مقابل توقعات عند 3.3% و0.3% على التوالي، بينما سجل التضخم العام 3.4% سنويًا.
وساعدت القراءات التي جاءت أقل من التوقعات في تقليل رهانات الأسواق بشأن رفع أسعار الفائدة الأمريكية خلال أكتوبر، وهو ما منح الذهب دعمًا مؤقتًا.
في المقابل، لا يزال التضخم أعلى من مستهدف الاحتياطي الفيدرالي، بالتزامن مع ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية وقوة الدولار، وهي عوامل تفرض ضغوطًا على المعدن النفيس.
ارتفاع عوائد السندات يضغط على الذهب
تعد حركة عوائد سندات الخزانة الأمريكية وقوة الدولار من العوامل الرئيسية المؤثرة في أداء الذهب، إذ تؤدي العوائد المرتفعة إلى زيادة جاذبية الأصول المدرة للدخل مقارنة بالمعدن النفيس، بينما يجعل ارتفاع الدولار الذهب أكثر تكلفة بالنسبة لحائزي العملات الأخرى.
وبحسب البيانات الواردة في التقرير والمنقولة عن «رويترز»، اقترب العائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات من 5.25% خلال تداولات 30 سبتمبر، قبل أن يرتفع في 1 أكتوبر إلى 5.342%، وهو أعلى مستوى له منذ عام 2002.
وانعكست الزيادة في العوائد على أداء الذهب الفوري، الذي تراجع إلى 4160.64 دولارًا للأونصة، بعدما كان قد سجل ارتفاعًا محدودًا بنسبة 0.08%، بما يعادل 3.52 دولار، في وقت سابق من الجلسة، قبل أن يمحو مكاسبه ويتحول إلى الانخفاض.
الفيدرالي يرفع الفائدة وجولدمان ساكس يعدل توقعاته
كان مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي قد رفع خلال اجتماعه في 16 سبتمبر 2026 نطاق سعر الفائدة المستهدف بمقدار 25 نقطة أساس، ليصل إلى 3.75% و4%، وفق البيانات الواردة في التقرير.
ويمثل ارتفاع أسعار الفائدة عامل ضغط محتمل على الذهب، نظرًا إلى زيادة جاذبية الأصول التي تحقق عائدًا، إلا أن تأثير السياسة النقدية يرتبط أيضًا بتوقعات الأسواق ومسار التضخم وحركة العوائد والدولار.
وخلال المؤتمر الصحفي، شدد رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش على استمرار المخاوف المرتبطة بالتضخم، مؤكدًا أن التضخم لا يزال مرتفعًا وأن صناع السياسة النقدية يركزون على استعادة استقرار الأسعار.
وفي المقابل، عدل بنك جولدمان ساكس توقعاته لمسار السياسة النقدية الأمريكية بعد صدور بيانات التضخم، إذ يتوقع حاليًا عدم رفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة خلال اجتماع أكتوبر، مقارنة بتوقعاته السابقة.
وأبقى البنك على توقعاته برفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال اجتماع ديسمبر المقبل، مع الإشارة إلى احتمال تقييم اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة لاحقًا أن المزيد من رفع الفائدة لم يعد ضروريًا.
الذهب يترقب بيانات الوظائف الأمريكية
تحركت أسعار الذهب خلال تعاملات الخميس 1 أكتوبر وسط متابعة الأسواق لبيانات التضخم الأمريكية، وترقب تقرير الوظائف الأمريكية للحصول على مؤشرات جديدة بشأن مسار السياسة النقدية.
وارتفع الذهب الفوري بنسبة 0.6% إلى 4179.96 دولارًا للأونصة، في حين صعدت العقود الآجلة بنسبة 0.6% إلى 4212 دولارًا.
ومن المقرر صدور تقرير الوظائف غير الزراعية عن شهر سبتمبر يوم الجمعة، وسط متابعة المستثمرين لتأثير البيانات على توقعات أسعار الفائدة وعوائد السندات وجاذبية الذهب.
الدولار والتوترات الجيوسياسية ضمن مؤثرات السوق
حد استقرار الدولار بالقرب من أعلى مستوياته في شهرين من مكاسب الذهب، إذ يؤدي ارتفاع العملة الأمريكية إلى زيادة تكلفة المعادن المقومة بالدولار بالنسبة لحائزي العملات الأخرى.
وفي الوقت نفسه، تواصل التوترات الجيوسياسية ومخاطر اضطراب إمدادات الطاقة التأثير في الأسواق، بما قد يدعم الطلب على الذهب كملاذ آمن.
إلا أن ارتفاع أسعار النفط ومخاوف التضخم قد يؤديان في المقابل إلى استمرار ارتفاع عوائد السندات وتأجيل خفض أسعار الفائدة، وهو ما يحد من قدرة الذهب على تحقيق مكاسب إضافية.
تراجع تحديثات الأسعار لا يعكس حجم التداول
أظهرت بيانات «آي صاغة» انخفاض عدد تحديثات الأسعار المسجلة من 12 تحديثًا في 30 سبتمبر إلى تحديثين فقط في 1 أكتوبر.
وأكدت المنصة أن عدد تحديثات الأسعار لا يعكس حجم المبيعات أو عدد الصفقات التي تم تنفيذها فعليًا في السوق.
وأوضحت أن قياس النشاط التجاري يتطلب بيانات مستقلة تتعلق بعدد العمليات وأحجام التداول والمبيعات الفعلية، مع ضرورة التمييز بين حركة السبائك والمشغولات الذهبية وعمليات إعادة البيع.
ما العوامل المؤثرة في أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة؟
ترصد «آي صاغة» عددًا من المتغيرات التي قد تؤثر في حركة الذهب خلال الفترة المقبلة، يأتي في مقدمتها تقرير الوظائف الأمريكية، إلى جانب حركة الدولار وعوائد سندات الخزانة، وبيانات التضخم وتوقعات السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.
وعلى المستوى المحلي، قد يحد ارتفاع سعر الدولار أمام الجنيه من تأثير أي تراجع محتمل في سعر الأونصة العالمية على أسعار الذهب في مصر.
كما تظل التطورات الجيوسياسية وأسعار الطاقة من العوامل ذات التأثير المزدوج على الذهب، إذ يمكن أن تدعم التوترات الطلب على المعدن النفيس باعتباره ملاذًا آمنًا، بينما قد يؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى زيادة الضغوط التضخمية، بما ينعكس على توقعات أسعار الفائدة والعوائد.
توقعات حركة الذهب في المدى القصير
أكدت «آي صاغة» أن ارتفاع الذهب خلال جلسة واحدة لا يكفي لتأكيد تحول الاتجاه العام للسوق، إذ يتطلب تحديد المسار قصير الأجل متابعة حركة الأونصة العالمية واستقرار سعر الدولار وعوائد السندات، إلى جانب تطورات توقعات السياسة النقدية.
وفي السوق المصرية، ارتفع سعر الذهب عيار 21 بقيمة 20 جنيهًا مع بداية شهر أكتوبر، مدفوعًا بتزامن الارتفاع المحدود في سعر الأونصة العالمية مع صعود الدولار أمام الجنيه.
وفي الوقت نفسه، تراجعت الفجوة السعرية بين السعر المحلي والسعر النظري المرجعي من 44.41 جنيهًا إلى 8.23 جنيهات خلال يوم واحد.
وتبقى بيانات الوظائف الأمريكية، وتحركات الدولار وعوائد السندات، ومسار التضخم وقرارات الاحتياطي الفيدرالي، إلى جانب التطورات الجيوسياسية وأسعار الطاقة، من أبرز المتغيرات التي ستحدد حركة الذهب خلال الأيام المقبلة، في ظل استمرار التفاعل بين الضغوط المرتبطة بالسياسة النقدية والعوامل الداعمة للمعدن النفيس.
فيسبوك تويتر / X يوتيوب واتساب
عقار 24
يقدم موقع عقار 24 تغطية يومية لأهم أخبار السوق العقاري المصري، وأسعار الشقق، الاستثمار العقاري، أخبار العقارات، أسعار الشقق في مصر، كمبوندات القاهرة الجديدة، العاصمة الإدارية الجديدة، سعر الذهب اليوم، سعر الحديد اليوم، سعر الدولار اليوم، سعر البنزين، أخبار الاقتصاد المصري، الاستثمار في العقارات، عقارات التجمع الخامس، عقارات العلمين الجديدة، شقق الإسكان الاجتماعي، سكن لكل المصريين، سكن مصر، وزارة الإسكان، بيت الوطن،أسعار العقارات في مصر، شراء شقة في مصر، الشيخ زايد، مدينة المستقبل، المنصورة الجديدة، شراء شقق بالتقسيط، أسعار مواد البناء، سوق المقاولات في مصر، كمبوندات التجمع الخامس، حديد عز، الحديد الاستثماري..


