تستكمل هيئة مفوضي المحكمة الدستورية العليا، الأحد الموافق 9 أغسطس 2026، نظر الدعوى رقم 43 لسنة 47 قضائية، المقامة طعنًا على القانون رقم 164 لسنة 2025 بشأن تعديلات قانون الإيجار القديم، في إطار الإجراءات القانونية المتعلقة بالطعن على عدد من النصوص التي أثارت جدلًا واسعًا بين الملاك والمستأجرين.
وتحظى الدعوى باهتمام كبير، نظرًا لارتباطها بتنظيم العلاقة الإيجارية للوحدات الخاضعة لقوانين الإيجار القديم، وما يترتب على النصوص المطعون عليها من آثار تتعلق بمدد استمرار العقود وحالات الإخلاء، إلى جانب ما أُثير أمام المحكمة من دفوع دستورية تتعلق بإجراءات إصدار القانون ومدى توافق بعض أحكامه مع المبادئ الدستورية.
دفوع تتعلق بإجراءات إصدار القانون
وخلال نظر الدعوى، قدم دفاع المستأجرين عددًا من الدفوع المتعلقة بالإجراءات التي سبقت إصدار القانون، ومن بينها الدفع بعدم عرضه على مجلس الشيوخ، باعتبار أن الدفاع يرى أن ذلك يمثل مخالفة للإجراءات الدستورية المرتبطة بمناقشة بعض التشريعات.
كما تناول الدفاع ما وصفه بغياب بيانات وإحصاءات دقيقة وواضحة بشأن أعداد المواطنين المخاطبين بأحكام القانون، وطبيعة أوضاعهم الاجتماعية والاقتصادية، ومدى تأثير التعديلات الجديدة عليهم.
وأشار الدفاع كذلك إلى ما أُثير بشأن وجود غموض في نتائج التصويت داخل مجلس النواب عند إقرار التعديلات، معتبرًا أن هذه المسائل تستوجب بحث مدى استيفاء القانون للإجراءات الدستورية اللازمة لإصداره.
الطعن على المادة السابعة من قانون الإيجار القديم
وتضمنت الدعوى أيضًا الدفع بعدم دستورية المادة السابعة من القانون رقم 164 لسنة 2025، حيث استند دفاع المستأجرين إلى عدد من المبادئ الدستورية، وفي مقدمتها ما يتعلق بالحق في السكن وحرية الإقامة والتنقل، فضلًا عن ضرورة تحقيق التوازن بين حقوق المالك والمستأجر.
واستند الدفاع في مذكراته ومرافعته إلى عدد من أحكام المحكمة الدستورية العليا السابقة التي تناولت تنظيم العلاقة الإيجارية، بهدف دعم أوجه الطعن على النصوص محل الدعوى.
ويتمحور جانب مهم من الطعن حول مدى تحقيق التعديلات التشريعية للتوازن بين حق المالك في الانتفاع بملكه وبين حماية المستأجرين من الآثار التي قد تترتب على إنهاء العقود الخاضعة لنظام الإيجار القديم.
ماذا تنص المادة الثانية؟
وتنص المادة الثانية من القانون على انتهاء عقود إيجار الأماكن المؤجرة لغرض السكنى والخاضعة لأحكام القانون بعد مرور 7 سنوات من تاريخ العمل به، ما لم يتفق الطرفان على الإنهاء قبل انتهاء هذه المدة.
أما عقود الإيجار للأماكن المؤجرة للأشخاص الطبيعيين لغير غرض السكنى، فتستمر لمدة 5 سنوات، ما لم يتفق الطرفان على إنهائها قبل ذلك.
ويمثل تحديد هذه المدد أحد أبرز التغييرات التي أدخلها القانون على العلاقة الإيجارية القديمة، حيث يرتبط بها مستقبل عدد كبير من العقود التي ظلت خاضعة لنظام قانوني استثنائي لفترات طويلة.
حالات الإخلاء قبل انتهاء المدة
وتتضمن المادة السابعة من القانون قواعد خاصة بإخلاء الوحدة وتسليمها إلى المالك عند انتهاء المدة المحددة في المادة الثانية.
وبحسب النص، يلتزم المستأجر أو من امتد إليه عقد الإيجار بإخلاء المكان وتسليمه إلى المالك عند انتهاء المدة القانونية.
لكن القانون حدد أيضًا حالات يمكن فيها طلب الإخلاء قبل انتهاء تلك المدة.
وتتمثل الحالة الأولى في غلق الوحدة لمدة تزيد على عام دون مبرر، بينما تتعلق الحالة الثانية بامتلاك المستأجر وحدة أخرى صالحة للاستخدام في الغرض نفسه الذي تستخدم فيه الوحدة المؤجرة.
وتعد هذه الحالات من بين النقاط التي يناقشها الطعن الدستوري، في ضوء ما يراه دفاع المستأجرين من ضرورة توافقها مع الضمانات الدستورية المتعلقة بالسكن وحقوق الأفراد.
المحكمة تبحث مدى دستورية النصوص المطعون عليها
ولا يعني نظر هيئة المفوضين للدعوى صدور حكم نهائي بعدم دستورية القانون أو أي من مواده، إذ تمر الدعاوى الدستورية بعدة مراحل وإجراءات قانونية قبل الفصل فيها.
وتقوم هيئة المفوضين بدراسة موضوع الدعوى والدفوع وأوجه الدفاع، وإعداد تقرير يتضمن رأيها القانوني، تمهيدًا لاستكمال الإجراءات أمام المحكمة الدستورية العليا وفقًا للقواعد المنظمة لعملها.
ومن ثم، فإن استمرار نظر الدعوى يمثل مرحلة من مراحل الإجراءات القضائية، ولا يمكن اعتبار النصوص المطعون عليها غير دستورية إلا في حال صدور حكم نهائي من المحكمة المختصة بذلك.
أهمية القضية للملاك والمستأجرين
وتكتسب الدعوى أهمية خاصة بالنسبة للملاك والمستأجرين، نظرًا إلى أن قانون الإيجار القديم ينظم علاقة قانونية ممتدة منذ عقود، ويترتب على أي تعديل في أحكامه آثار مباشرة على الطرفين.
ففي الوقت الذي يرى فيه ملاك الوحدات أن الإصلاح التشريعي يستهدف إعادة التوازن إلى العلاقة الإيجارية وتمكينهم من استغلال ممتلكاتهم، يتمسك المستأجرون بضرورة مراعاة أوضاعهم الاجتماعية والاقتصادية، خاصة بالنسبة للفئات التي تعتمد على استمرار السكن في الوحدات الخاضعة للنظام القديم.
ومن هنا تركز المناقشات الدستورية على مدى توافق التعديلات مع المبادئ الدستورية، وفي مقدمتها حماية الملكية الخاصة، والعدالة الاجتماعية، والحق في السكن، وتحقيق التوازن بين المصالح المتعارضة.
استمرار متابعة ملف الإيجار القديم
وتتجه أنظار الملاك والمستأجرين إلى جلسة هيئة مفوضي المحكمة الدستورية العليا المقررة في 9 أغسطس 2026، باعتبارها إحدى المحطات المهمة في مسار الدعوى رقم 43 لسنة 47 قضائية.
وتظل جميع النصوص المطعون عليها قائمة ونافذة ما لم يصدر حكم قضائي نهائي يقضي بغير ذلك، بينما تستمر الإجراءات القانونية الخاصة بالدعوى وفقًا للمراحل المقررة أمام المحكمة الدستورية العليا.
ويأتي ذلك في وقت يشهد فيه ملف الإيجار القديم اهتمامًا واسعًا، خصوصًا بعد صدور القانون رقم 164 لسنة 2025، وما تضمنه من مدد زمنية جديدة لانتهاء بعض عقود الإيجار، وضوابط لحالات الإخلاء، في إطار إعادة تنظيم العلاقة بين الملاك والمستأجرين
فيسبوك تويتر / X يوتيوب واتساب
عقار 24
يقدم موقع عقار 24 تغطية يومية لأهم أخبار السوق العقاري المصري، وأسعار الشقق، الاستثمار العقاري، أخبار العقارات، أسعار الشقق في مصر، كمبوندات القاهرة الجديدة، العاصمة الإدارية الجديدة، سعر الذهب اليوم، سعر الحديد اليوم، سعر الدولار اليوم، سعر البنزين، أخبار الاقتصاد المصري، الاستثمار في العقارات، عقارات التجمع الخامس، عقارات العلمين الجديدة، شقق الإسكان الاجتماعي، سكن لكل المصريين، سكن مصر، وزارة الإسكان، بيت الوطن،أسعار العقارات في مصر، شراء شقة في مصر، الشيخ زايد، مدينة المستقبل، المنصورة الجديدة، شراء شقق بالتقسيط، أسعار مواد البناء، سوق المقاولات في مصر، كمبوندات التجمع الخامس، حديد عز، الحديد الاستثماري..


